الصفحة 163 من 267

وشفعة [1] بثمن فيه وإن ... يفسد وفات فبقيمة قمن

وليس يلزم بثنيا ذا الشفيع ... في طوع أو شرط وفات يا رفيع

يعني أن الشفعة تجب في بيع الثنيا صحيحا كان أو فاسدا؛ فإن كان صحيحا لكونها بعد العقد فالشفعة فيه بالثمن الذي وقع به البيع، وإن كان فاسدا لاشتراطها في عقده البيع وفات فبالقيمة؛ وفي كلا الوجهين لا يلزم الشفيع بما التزمه المشتري من الإقالة

(بياض في الأصل)

وأشرت بالبيت الأول لقول الفقيه أبي عبد الله محمد بن القاضي عياض في نوازله التي ذكر في صدرها أنه قيدها من خط أبيه المذكور ونصه: سؤال عن الشفعة هل تجب فيما بيع بشرط الرجوع متى شاء البائع؟ الجواب: إذا كان هذا الشرط في أصل البيع فهو بيع فاسد ينقض ما لم يفت فتلزمه فيه القيمة فتجب فيه الشفعة بذلك وإن كان هذا الشرط بعد عقد البيع كانت فيه الشفعة بالثمن قاله محمد بن عياض.

وإن يك الدين برهن أو حميل ... فبيع أو أحيل هل ذاك دخيل

الإشارة في البيت لقول الحطاب في شرح قول الشيخ خليل في البيوع وحاضر إلا أن يقر؛ بعد ما نقل عن وثائق الغرناطي أنه لا يجوز بيع الدين إلا بخمسة شروط: أن لا يكون طعاما، وأن يكون الغريم حاضرا، وأن يباع بغير جنسه، وأن لا يقصد بالبيع ضرر المديان، وأن يكون الثمن نقدا، ما نصه: ونزلت مسألة وهي رجل اشترى دينا وفيه رهن أو حميل فهل يدخل الرهن والحميل في بيع الدين أو لا؟ وكذلك من أحيل على دين أو وهب له أو ملكه وفيه رهن أو حميل هل يدخلان أم لا؟ فأخبرت بأن بعض الناس أفتى فيها بدخول الرهن والحميل من غير تفصيل؛ وليس عدم التفصيل بصواب فيما يظهر؛ والظاهر أن يقال أما إذا كان في الدين المحال به رهن أو حميل فلا شك أن بالحوالة يبرأ المحيل؛ وإذا برئ المحيل برئ الحميل؛ ويرجع الرهن إلى ربه، قال المصنف في باب الضمان: وإن برئ الأصل برئ؛ يعني الضامن، وأما الرهن إذا بيع الدين فلا يخلو أن يشترط دخوله أو عدم دخوله أو يسكت عن ذلك؛ فإن شرط دخوله دخل؛ وللراهن الخيار بين أن يجعله بيد المشتري أو يجعله بيد عدل غيره، وإن شرط عدم دخوله لم يدخل، وإن سكت عن ذلك فلا يدخل أيضا؛ لأن الدين ملك للبائع والتوثق بالرهن حق له وكل منهما منفك عن الآخر؛ والأصل بقاء مال الإنسان على

(1) كلمة غير مقروءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت