الصفحة 164 من 267

ملكه حتى يخرج عنه برضاه، وإن اختلفا في البيع هل وقع على دخول الرهن أو لا تحالفا وتفاسخا؛ ويبدأ البائع كما في اختلاف المتبايعين إذا اختلفا هل وقع البيع على رهن أو حميل، وكذلك القول في الحميل إلا أنه إذا اشترط دخوله فيشترط فيه أن يحضر ويقر بالحمالة ليلا يصير من شراء ما فيه خصومة؛ ومثل ذلك ما إذا وهب الدين أو ملكه اهـ فالبيت تلويح لحكم المسألة؛ لا بيان لحكمها على التفصيل، وإنما تركناه لما فيه من الطول؛ فالبيت من غير الغالب المشار إليه في البيت بذلك الرهن والحميل؛ والقول بدخولها هو الذي حكاه الحطاب أولا عن غيره، والقول بعدم دخولها هو الذي اختاره، وقد كنت نظمت شروط بيع الدين التي نقل الحطاب عن الغرناطي فقلت:

شروط بيع الدين خمسة ترى ... حضور مديان مقر لا امترا

وبيعه بغير جنس ونقد ... ثمنه ولا عداوة يرد

وليس ذا الدين طعاما واختلف ... في أجل السلم إن عرض وصف

فقولنا يرد أي البيع من أجلها، وأشرت بقولي في شروط بيع الدين واختلف في أجل السلم لقول المواق عن البرزلي: وإن كان الدين عروضا فهل يشترط أن يبقى مثل أجل السلم من أجله أو ليس من شروطه ذلك؟ وأخذ كل واحد منهما من المدونة.

(من هنا يبدأ الجزء الثاني الذي لم يتم تناوله بالتحقيق والمراجعة بعد)

ومن يبع بثمن مؤجل ... على البقا له وإن موت يلي

ثالثها بطلان شرط قد بدا ... وصحة البيع الذي قد عقدا

وإن به البائع بعد العقد ... قد طاع لم يلزم بهذا العقد

لأنه أسقط شيئا لم يجب ... وكم له من نظرا فافهم تصب

اختلفت فتاوى المتأخرين في من اشترى شيئا بثمن مؤجل؛ واشترط على البائع أن يبقى الدين إلى أجله وإن مات المشتري قبل حلوله ولا يحل بموته؛ ويتبع البائع ذمة الورثة على ثلاثة أقوال: فأفتى ابن سراج بأن البيع صحيح والشرط فاسد؛ وهو القول الثالث في النظم.

ونص ما نقله عنه صاحب المعيار أثناء نوازل المعاوضات بعد نحو ستة كراريس من الترجمة المذكورة: وسئل ابن سراج عن رجل باع ملكا له من آخر بثمن منجم؛ وشرط عليه البائع في عقد الابتياع أن الثمن يبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت