فهرس الكتاب
وإسقاط حق المرء قبل وجوبه ... حكى فيه خلفا أهل مذهب مالك
ويجري على هذا الخلاف مسائل ... يحققها أهل النهى والمدارك
شريك سخى طوعا بإسقاط شفعة ... وذلك منه قبل بيع المشارك
وتارك إرث أو مجيز وصية ... بصحة موروث له غير هالك
كذلك من أمضى وصية منفق ... عليه مريض قد غدا في المهالك
وراضية بالهجر ليلة وصلها ... ومن بعد أمسى سنها غير ضاحك
ومختارة من قبل عتق لنفسها ... تروم فكاكا من فتى متماسك
وتاركة للشرط من قبل عتقها ... تشكت بحال بعد ذلك حالك
ومسقط حق للحضانة لم يجب ... كذا حكمه فاحذر مقالة آفك
وعاف صحيح قبل قتل يناله ... تجاوز عن فان عليه وفاتك
وقد كملت تسعا وأحكم نظمها ... فجاء بحمد الله سهل المدارك
على أنني إن ألف بعد زيادة ... فلست لها يا صاح يوما بتارك
قال: وزاد بعضهم بيتا وهو:
على أن مشهور المسائل كلها ... * سقوط لزوم فاعتمد قول مالك
قال: ونسب الشيخ شمس الدين التتائي رحمه الله في شرح الإرشاد هذه الأبيات للدماميني إلا قوله على أن مشهور. . . البيت؛ وقد علم مما تقدم أن الراجح في ذلك السقوط على ما عدا مسألة ذات الشرط، وزاد الشيخ التتائي بعدها ثلاثة أبيات فقال:
ومسقطة الإنفاق قبل وجوبه ... ومنكحة التفويض يا خير ناسك
إذا أبرأت من قبل فرض لها ومن ... عفا عن مآل الجرح عند المهالك
وربة شرط واحد أو معدد ... إذا أبرأت قبل الوقوع لماسك
اهـ من الحطاب.
قلت: وما ذكر في النظم في البيت التاسع أن من النظائر إسقاط الحضانة قبل وجوبها هو حيث يكون الولد موجودا؛ فأسقط الحضانة بعض من تنتقل له يوما ما قبل انتقالها إليه، أما من خالع زوجته على إسقاط حضانتها وهي حامل فقال الحطاب في شرح قول المختصر وبإسقاط حضانتها: الظاهر لزومه؛ وليس ذلك من باب إسقاط الحضانة قبل وجوبها؛ وجلب على ذلك نص العتبية؛ وهو ظاهر في اللزوم كما قال؛ وعليه فينبغي أن يزاد بيت بعد قوله ومسقط حق للحضانة فيقال مثلا:
وإن يك ذا الإسقاط حالة حملها * فيلزمها أخذا بظاهر مالك
أي قول مالك، وقد سقط من الأبيات المذكورة خمس مسائل من النظائر السبعة عشر التي عد الحطاب في المحل المذكور؛ وزاد في النظم واحدة لم