فهرس الكتاب
نرها في الحطاب في هذا المحل؛ وهي المشار إليها بقوله وتاركة للشرط من قبل عقدها. . . البيت، قال مؤلفه سمح الله له: وقد ذيلت الأبيات المتقدمة بالخمس البواقي مما ذكر الحطاب؛ وبفساد ستة ذكرها الشيخ المنجور تبعا لصاحب إيضاح المسالك في قاعدة تقدم الحكم على شرطه؛ وهي من رد الإيصاء بالنظر في حياة الموصي ثم بدا له فلا يلزمه الرد وله القبول فقلت:
كذلك إسقاط؟؟؟؟ ولم تجب ... قيام بعيب إن بعقد التمالك
وتأخير ذي الحق الكفيل ولم يجد ... وجائحة أيضا وعهدة سالك
إذا سقطا من قبل عقدة بيعه ... وعتق على التزويج أعني لمالك
كرد على الإيصا على نظر إذا ... يكن رده قبل الحمام لهالك
ثم قال:
من باع مال نفسه ثم اشترى ... في رده بالغبن خلف قد جرى
ومن يبع عن غيره أو يشتري ... فثبت الغبن قيامه حري
بالاتفاق كالوصي والوكيل ... والغبن قيل الثلث أو خلف المثيل
وقيل بالثاني لمن عن غيره ... ناب وإن لم يقرب الثلث اجره
ثم له النقض نعم وقيل لا ... إن كمله وقيل بل ما قابلا
ونقضه رجح لكن قيدا ... بما بقي بيد مبتاع بدا
والرد بعد الغبن ملك مؤتنف ... لا شفعة في الجانبين تؤتنف
قال في التوضيح: الغبن بفتح الغين وسكون الباء عبارة عن بيع السلعة بأكثر مما جرت العادة أن الناس يتغابنون بمثله؛ أو اشترائها بذلك، وأما ما جرت العادة به فلا يوجب ردا باتفاق اهـ من الحطاب. وقد تقدم في كلام ابن رشد أن عدم الرد بالغبن هو ظاهر المذهب؛ قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الرهون: لو باع رجل جارية قيمتها خمسون دينارا بألف دينار وارتهن رهنا؛ وكان مشتريها من غير أهل السفه جاز ذلك؛ قال ابن رشد: في قوله هذا ما يدل على أنه لا قيام في بيع المكايسة؛ ولا أعرف في المذهب في ذلك نص خلاف، ثم قال: وقد حكى بعض البغداديين على المذهب وأراه ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث؛ وليس ذلك بصحيح اهـ وإلى هذا الخلاف الإشارة بالبيت الأول؛ والمقصود ما بعده فهو كالتوطئة له، وأما قوله ومن يبع عن غيره أو يشتري إلى آخره فهو إشارة إلى قول الحطاب: فما اتفق فيه على القيام بالغبن ما باعه الإنسان عن غيره؛ قال ابن عرفة: قال أبو عمرو اتفق أهل العلم أن النائب عن غيره في بيع أو شراء من وكيل أو وصي إذا باع بما لا يتغابن الناس أنه مردود اهـ وحيث يكون للمغبون القيام بالغبن فهل هو الثلث فأكثر من قيمة المبيع