الصفحة 171 من 267

عليه بالسكون إعطاء الوصل حكم الوقف، الثالث يمضي من المبيع ما قابل الثمن الذي بيع به منسوبا من قيمته يوم البيع؛ فإذا بيع بمائة وهو يوم البيع يساوي مائتين فيمضي من المبيع ما قابل المائة وهو النصف؛ ويفسخ البيع في النصف الآخر وهكذا؛ فمعنى قوله بل ما قابلا أي يمضي من المبيع ما قابل الثمن ويرد ما زاد عليه، وأشار بقوله ونقضه رجح لكن قيدا. . .البيت إلى قول الحطاب المتقدم: وتحصل من هذا أن الراجح عنده من الأقوال أن للقائم بالغبن نقض البيع في قيام السلعة إلى آخره، وفي قوله بما بقي بيد مبتاع إشارة إلى أنه إنما له النقض فيما وجده باقيا بيد المبتاع؛ سواء وجد جميع المبيع بالغبن أو وجد بعضه فقط كمسألة ابن رشد.

وأما قوله والرد بعد الغبن. . .البيت فهو إشارة إلى كلام ابن رشد المتقدم؛ وبيانه في المسألة المتقدمة أنه إذا كان اليتيم المذكور يملك الثلث مثلا وغيره الثلثين فباع الوصي ثلث اليتيم بغبن؛ ثم رشد المحجور وأثبت الغبن فله نقض البيع فيما هو قائم بيد المبتاع من الوصي وهو نصف حصة اليتيم؛ فكان اليتيم يملك منها اثنين وشريكه أربعة؛ فلما اشترى شريكه حصة اليتيم وملك الجميع باع النصف شائعا وهو ثلاثة من ستة وبقي بيده ثلاثة؛ فالثلاثة الباقية بيده واحد منها نصف ما اشترى من اليتيم واثنان هي من الأربعة التي كانت له قبل شراء حصة اليتيم؛ والنصف الذي باعه وهو ثلاثة أسهم واحد منها من الاثنين التي كان يملك اليتيم واثنان بقية الأربعة التي كان يملك شريك اليتيم قبل الشراء من اليتيم، فإذا رشد اليتيم وقام بالغبن فنقض بيع الوصي في نصف حصة اليتيم وهو واحد من الثلاثة الباقية بيد المشتري من الوصي لعدم فواته وليس نقض البيع في الواحد الآخر الباقي له الذي بيد المشتري الأول بالبيع؛ وله فضل قيمته على ثمنه يوم بيعه لفواته بالبيع؛ فإذا ناب هذا الشقص الفائت مائة وقيمته يوم بيعه مائة وخمسون أخذ اليتيم الخمسين من المشتري من الوصي والله أعلم لتفويته عليه نصف حصته ببيعها؛ فيعطيه بقية قيمة ما فوت عليه، ثم إذا أراد اليتيم أن يشفع النصف الذي باعه شريكه من يد المشتري الثاني لكونه ما لم يزل شريكا وخروج حصته من يده كالعدم؛ ولذلك أخذ ما وجد منها قائما لم يفت لم يمكن من ذلك؛ لا في بقية حصته وهو واحد من الثلاثة التي بيد المشتري الثاني ولا فيما ابتاعه مما كان يملك شريك اليتيم وهو الاثنان الباقيان؛ لأن المردود بالغبن هو بملك مستأنف لا بالملك الأول؛ فكأنه إنما ملك الآن لا قبل ذلك، وإذا أراد المشتري الثاني أن يشفع ذلك السدس الذي رجع لليتيم لكونه شريكا قبل ذلك لم يمكن من ذلك أيضا؛ إذ ليس بشراء محض كما تقدم، وأما المشتري من وصي اليتيم فلا إشكال أنه لا كلام له في الشفعة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت