الصفحة 177 من 267

لمشتر أشهد أن لا يرجعا ... بالعيب يلفيه وجوه فاسمعا

فإن يكن ذاك بعقد الاشترا ... فهو من بيع البراءة يرى

وفيه أقوال لهم وشهروا ... الرد إلا برقيق يذكر

وإن يكن بعد بحط من ثمن ... رد بجهل في مقابل كمن

وإن يكن بعد انعقاد البيع ... وليس شرطا وبغير وضع

فليس للذي اشترى قيام ... سكن أو لا قله والسلام

لأنه من هبة المجهول أو ... من الذي في جهله قد استووا

وليس من إسقاط حق لم يجب ... كجائحه إذ هو كامن فطب

وبعضهم قيده بما إذا ... لم يعظم العيب كثيرا فانبذا

ثم محل ذا التطوع الذي ... قد جهلاه من عيوب فاحتذي

يعني أن من اشترى دارا أو غيرها من عبد أو دابة أو غير ذلك وأشهد أنه لا يرجع على البائع له بعيب يجده؛ فلا يخلو ذلك الإشهاد إما أن يكون في عقد الاشتراء أو بعده؛ ويعني بالعقد عقدة البيع التي تحصل بين المتبايعين بالإيجاب والقبول؛ لا الصك الذي يكتب فيه التبايع؛ فإنه إذا أشهد بعد انعقاد البيع وانبرامه لا يضر كتبه في عقد التبايع وإن كان كتبه في عقد مستقل وإلى ... (بياض في الأصل)

كما صرح به صاحب التحفة؛ فإن كان الإشهاد في عقد الشراء فهو من بيع البراءة؛ وفيه للشيوخ طرق مشتملة على أقوال؛ مشهورها أنه لا ينفع إلا في الرقيق بشرط أن يكون قد طالت إقامته عند البائع، وأما في غير الرقيق فلا ينفع؛ وللمشتري الرد إن وجد عيبا والبيع صحيح والشرط باطل، وإن كان الإشهاد بعد عقد البيع وانبرامه فإن كان على أن حط له البائع شيئا من الثمن فذلك ممنوع لأنه عوض عن مجهول؛ وللبائع الرجوع عليه بما حط له وللمشتري الرد إن وجد عيبا، وإن كان من غير حط فذلك جائز؛ وكأنه من باب هبة المجهول أو من العيب الذي جهله المتبايعان؛ وما كان كذلك فلا رد؛ فإن وجد عيبا فلا قيام له؛ وسواء كان الإشهاد الذي لا في مقابلة عوض بعد أن سكن المشتري الدار مثلا أو قبل أن سكنها؛ خلافا لما يعتقده من لم يفهم روح المسألة ومبناها من أنه إنما يلزم المبتاع إذا تطوع بعد السكنى؛ وليس كذلك؛ وليس ذلك من باب إسقاط الحق قبل وجوبه كما يأتي بيانه، وظاهر كلام غير واحد أن لا رجوع حينئذ للمشتري بعيب يجده ولو عظم العيب، وقيد بعضهم عدم رجوعه بما إذا لم يعظم العيب؛ فإن عظم بحيث كان يفيت الغرض المقصود من المبيع فله الرد، ثم محل التطوع ومتعلقه هو العيب الذي جهله المتبايعان؛ أما ما علم به البائع ودلس به على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت