الصفحة 184 من 267

ظاهر؛ وقد صرح بذلك لما أراد الكلام على نازلة السؤال بخصوصها حيث قال: فيجب للمبتاع؛ إلى أن قال: لفوات الغرض المقصود من المبيع إلى آخره والله أعلم، على أن عيب القيمة ترك العمل به لمصلحة اقتضت ذلك؛ لكن مع قيام المبيع أيضا ورضا البائع بأخذ مبيعه ورد ثمنه؛ أما مع فواته أو عدم رضا البائع بأخذ مبيعه فيتعين الرجوع بإرش العيب القديم في الدور وغيرها، قال الإمام المواق في شرح قوله في المختصر وعيب قل بدار ما نصه: انظر هنا مسألة أنه لما صار العيب اليسير في الدور لا يلزم الرد به ويحكم للمبتاع أن يرجع بالقيمة انفتح بسبب هذا باب الرخص للمدين؛ تجده بعد الشراء يفتش عيوبا لينحط له بذلك شيء من الثمن مع اغتباطه بالمبيع؛ وقد يعطاه فيه ريع؛ فالذي أتحمل عهدته في هذا فتيا ابن الحاجب في نوازله قال ما نصه: إذا كان العيب في العقار يسيرا فلا يرد به المبيع؛ وللمبتاع الرجوع بقيمة العيب؛ إلا أن يقول البائع اصرف علي ما بعت وخذ الثمن؛ فمن حقه ذلك إلا أن يفوت المبيع فيكون فيه قيمة العيب اهـ والشاهد قوله في آخر كلامه إلا أن يقول البائع اصرف إلى آخره والإشارة بذلك للإشهاد.

وباء بعقد ظرفية، وضمير هو هذا للبيع الذي اشترى فيه المشتري إلا أن يقوم بعيب يجده، وبيع البراءة هو كما قال ابن عرفة ترك القيام بعيب قديم، وضمير فيه لبيع البراءة؛ والأقوال فيه عشرة كما في ابن عرفة وغيره، والرد مفعول شهروا؛ أي المشهور في بيع البراءة رد المبيع إن ظهر به عيب إلا في الرقيق، وفي وصف رقيق بجملة يذكر إشارة إلى أنه رقيق خاص يذكره الفقهاء وهو الذي طالت إقامته عند بائعه، واسم يكن في البيت الرابع للإشهاد، والمضاف إليه بعد هو عقد البيع، وباء بخط بمعنى مع، ونائب رد للمبيع إذا ظهر به عيب، ولام لجهل تعليلية تتعلق برد، وفي مقابل يتعلق بمحذوف صفة لجهل، وكمن أي استتر صفة لمقابل الذي هو العيب الذي قد يظهر؛ والمقابل له هو القدر الذي حط عن المشتري من الثمن، واسم يكن في البيت الخامس للإشهاد أيضا، وضمير لأنه لترك القيام بالعيب، وقوله من هبة المجهول أول البيت إشارة إلى ما وجهه به الإمام القوري في جوابه كما مر، واسم ليس في البيت الثامن لإسقاط القيام بالعيب، ومن إسقاط القيام خبر، وكجائحه بالسكون إعطاء للوصل حكم الوقف وهو تمثيل لإسقاط الحق قبل وجوبه كما تقدم في نظائره؛ أي إذا أسقط القيام بالجائحة بعد عقد البيع وقبل حصول الجائحة فلا يلزمه ذلك الإسقاط؛ وله القيام بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت