الصفحة 185 من 267

وفي إذ هو للعيب الذي قد يظهر أي فإنه إذا ظهر عيب فقد كشف الغيب أنه كان ثمت كائنا وقت الإسقاط كما تقدم ذلك في كلام الحطاب، فطب نفسا بهذا الفرق وكن به زعيما، والإشارة بقوله وبعضهم قيده إلى آخر السؤال المنقول عن صاحب المعيار وجوابه، ومفعول قيد لعدم القيام بالعيب المتقدم في قوله وليس للذي اشترى قيام، وانبذا فعل أمر من نبذ بمعنى طرح مؤكد بالنون وقلبت في الوقف ألفا، ومفعوله يصح أن يكون هذا القيد المدلول عليه بقوله وبعضهم قيده؛ أي انبذ هذا القيد ولا تعمل عليه لعدم جري العمل بمراعاته؛ وإنما العمل على أن من تطوع بعد العقد من غير عوض لا قيام له؛ كان العيب عظيما أو لا؛ ويصح أن يكون المتطوع المتقدم؛ أي إذا كان العيب عظيما فانبذ التطوع واجعله كالعدم وللمشتري القيام وإن تطوع أن لا يقوم، والإشارة بقوله ثم محل ذا التطوع. . .البيت إلى قول صاحب المعيار آخر جوابه وعلى تسليم إعمال التطوع؛ فمتعلقه ما عسى أن يطلع عليه إلى آخره، والذي خبر محل وهو نعت لمحذوف أي محل هذا التطوع الذي لا قيام بعده بعيب هو العيب الذي قد جهله، ومن عيوب بيان للإبهام الذي في الذي والله أعلم.

والصلح عن عيب بعيد العلم به ... فيه لنجل قاسم وأشهبه

قولان هل بيع بعيد الفسخ أو ... ذا عوض القيام بالعيب رووا

فمشتري العبد بنقد ونقد ... والصلح مطلق معجل فقد

جاز عليهما وإن إلى أجل ... بالبعض والنقد قبيل قد حصل

فهذه لنجل قاسم امنعا ... للبيع والسلف قال من وعى

وإن يكن قبيل نقد امتنع ... لأشهب لسلف به امتنع

مبناه من ملك أو من خيرا ... صورها ست ثلاثون ترى

أشار بالبيتين الأولين إلى قول ابن الحاجب أول باب الصلح: وأما الصلح على ترك القيام بالعيب فابن القاسم يرى أنه مبايعة بعد فسخ الأولى؛ فيعتبر ما يحل وما يحرم من بيع ومن سلف جر منفعة وفسخ دين في دين، وأشهب يرى البيع الأول باقيا؛ وهذا عوض عن الإسقاط؛ فيعتبر ما يحل وما يحرم من سلف جر منفعة وفسخ دين في دين. التوضيح: يعني أن من اشترى سلعة ثم اطلع على عيب بها فقام به فأقر به البائع؛ أو قامت به بينة واصطلحا على شيء يدفعه له ويترك القيام بالعيب؛ فرأى ابن القاسم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت