فهرس الكتاب
ابن القاسم لأنه لما انحلت العقدة الأولى وجب للمشتري في ذمة البائع مائة حالة؛ اشترى بتسعين منها عبدا وأخره بعشرة؛ وذلك سلف فصار العقد مشتملا على البيع والسلف، وجوز أشهب لأن العقدة الأولى عنده منعقدة؛ فصارت العشرة المؤخرة مأخوذة لأجل العيب وليس فيها سلف اهـ فقوله وإن إلى أجل إلى آخره يعني إذا صالح البائع بأن أخره ببعض الثمن إلى أجل يعني وانتقد البعض الآخر لأخذه عنه العبد وإن بين من ذلك أن تقول: وإن أجل بالبعض والعبد لبعض قد حصل؛ أي أقر ببعض الثمن وأخذ العبد عن البعض الآخر؛ فباء ببعض ظرفية؛ أو معنى عن المسألة بحالها من كونه اشترى بالنقد ونقد؛ كما أشار إليه بقوله والنقد قبيل قد حصل وهذه الصورة، وقاسم بحذف التنوين للوزن، ومن وعى أي حفظ فاعل قال؛ أي قال الحافظ بمنع هذه الصورة لابن القاسم لما فيها من اجتماع بيع وسلف، ومفهوم اللقب في قوله لنجل قاسم أن أشهب لا يمنع هذه الصورة بل هي جائزة؛ وهو كذلك كما صرح به ابن الحاجب، ثم أشار بقوله وإن يكن قبيل نقد. . .البيت إلى قول ابن الحاجب: فلو صالح قبل نقدها على تسعين ويؤخر العشرة إلى أجل انعكس القولان؛ لأنه عند ابن القاسم تأجيل لبيع مستأنف وهو جائز؛ وعند أشهب أخره بالعشرة ليسقط العيب فهو سلف جر منفعة. التوضيح: أي فلو كانت المسألة بحالها اشترى عبدا بمائة نقدا لكن لم ينقد المشتري المائة حتى اطلع على العيب؛ فصالحه البائع على أن يأخذ منه الآن تسعين ويؤخره بالعشرة إلى شهر مثلا؛ انعكس القولان أي في الصورة لأن ابن القاسم منع في الأولى وأجاز أشهب؛ وهنا بالعكس وإلا فكل باق على أصله؛ وإنما أجاز ابن القاسم لأنها لما انحلت العقدة الأولى لم يبق للبائع في ذمة المشتري شيء ثم باعه العبد بيعا ثانيا بمائة منها تسعون معجلة وعشرة مؤجلة ولا مانع من ذلك، ومنع أشهب لأن العقدة الأولى منعقدة فللبائع في ذمة المشتري مائة معجلة أخره منها بعشرة؛ وذلك سلف جر منفعة، وهذا القدر كاف في تصوير كلام المصنف وإلا فالمسألة يتصور فيها ست وثلاثون صورة، وبيان ذلك أنه إما أن يشتريه بدنانير أو بدراهم وينقدها؛ أو بدنانير أو بدراهم ولا ينقدها؛ أو بنقد مؤخر؛ وكل من هذه الثلاثة يتصور فيها اثنتا عشرة صورة؛ فيقال إذا اشتراه بنقد ونقده فإما أن يصالح بدراهم أو بذهب أو بعرض فهذه ثلاثة؛ ثم كل منها ينقسم إلى قسمين معجل ومؤجل فهذه ست؛ ثم للعبد حالتان تارة يكون قائما وتارة يكون فائتا، وكذلك الكلام فيها إذا اشتراه بدراهم ولم ينقد أو بدراهم مؤجلة، ولعل المصنف استغنى عن ذكر هذه الأقسام ورأى أن من فهم ما ذكره