الصفحة 196 من 267

كذاك من باع جميع ما ملك ... من قرية ثمت سمى وترك

كذا إذا ينظر هل وصى على ... بنيه سمى بعضهم وأغفلا

كذا جميع ثلثي وعينا ... أشيا ففضله على ذاك انبنى

كذا طوالق وأحرار إذا ... بعضهم سمى وبعضا نبذا

ولابن مرزوق هنا تحرير ... لمذهب هو به خبير

إن ذكر الجمع وبعده ذكر ... ثلاثة تخصيصه قل معتبر

وإن يسم اثنين فابنه على ... خلف أقل الجمع عند النبلا

وذاك إن ترافع به وقع ... وما انتفى تخصيصه فالكل دع

إذا كان أول الكلام يقتضي أمرا وآخره يقتضي أمرا كما إذا كان أوله يقتضي تعميما وآخره يقتضي تخصيصا؛ فهل يعمل على العموم أو على الخصوص؟ في ذلك خلاف تنبني عليه مسائل اشتملت الأبيات على جملة صالحة منها.

الأولى: إذا قال الموثق اشترى منه جميع حظه في الدار الكائنة بكذا الخمس من خمسة أسهم؛ فإذا له في الدار أكثر من الخمس؛ فهل يعمل على أول الكلام ويحمل على أنه باع منه جميع حظه؛ وقوله الخمس غلط في اللفظ فلا عمل عليه أو لا؟ تردد في ذلك الشيخ أبو الحسن الصغير وجعله محل نظر؛ وكذلك غيره وقاسوا هذا الفرع على قوله في باب الأيمان والله لأقضينك غدا يوم الجمعة وكان ذلك ظنه؛ فإذا هو يوم الخميس فإنه يحنث إن لم يقضه حتى غربت الشمس من يوم الخميس، وعليه فيلزم البيع في جميع الحظ في مسألتنا والله أعلم. والباء في بيوم جمعة ظرفية.

المسألة الثانية: في أحكام ابن سهل سئل ابن القصار عمن باع جميع أملاكه في قرية كذا؛ وقال في عقد الابتياع ما الدور والأبنية والزيتون والكروم ولم يزد في الوثيقة على هذا؛ وللبائع في القرية المذكورة أرجاء لم تذكر في الوثيقة؛ فقال المبتاع هي لي وقال البائع إنما بعت ملكي بصفته وما لم أذكره وهي الأرجاء لم تدخل في البيع. وكتب بخط يده الأرجاء للمبتاع وجميع ما في القرية من العقار. قال القاضي ابن سهل: هذا الجواب يوافق ما في سماع أصبغ في كتاب الصدقة وبخلاف قول قاسم بن محمد هكذا ألفت هذه المسألة في بعض الكتب؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت