الصفحة 197 من 267

وقدم نظيرها من جواب ابن زرب في الوصايا اهـ ولعله يشير إلى جواب ابن زرب في مسألة من أوصى فلانا على أولاده؛ ثم سمى منهم فلانا وفلانا وترك باقيهم فتأمله؛ ونقل المسألة البرزلي أواخر مسائل البيوع؛ وذكر عن المتيطي أنه نقل عن غير ابن القطان أنها للبائع، والمسألة في المتيطية؛ ومختصرها في باب بيع الأرض بزرعها والشجر بثمرها والله أعلم اهـ كلام الحطاب في شرح قول الشيخ خليل فيما يتناوله عقد البيع والدار الثابت، فقد ذكر ثمت هذه المسألة والتي قبلها وجملة من نظائرها.

المسألة الثالثة: هي مسألة من له بنون فأوصى إنسانا على أولاده فسمى بعضهم وسكت عن البعض الآخر؛ فهل يكون على الذين لم يسم أو لا؟ وهي المتقدمة قريبا، ابن زرب: ولم يأت فيهما في هذا المحل بما يقنع إلا أنه يفهم جريان الخلاف فيها من نظائرها؛ ثم قال في شرح قوله آخر الوصايا ووصي فقط يعم ما نصه: فرع إذا قال فلان وصي على أولادي فلان وفلان؛ وله أولاد صغار غيرهم؛ فهل الإيصاء قاصر على من سمى أو يعم الجميع؟ فيها تنازع بين الشيوخ؛ اقتصر ابن زرب على التعميم؛ قال: لأنه لما قال وولدي دخل جميعهم فيه، وهذا كمن قال عبيدي أحرار فلان وفلان وسكت عن باقيهم؛ فإنهم يعتقون أجمعون من سمى منهم ومن لم يسم، وأفتى بعض الشيوخ أنه لا يعتق إلا من سمى وغلط فيها، ومن هذا المعنى من تصدق على رجل بميراثه؛ وقال أشهدكم على أني قد تصدقت على فلان بجميع ميراثي وهو كذا وكذا إلا أن الأرض البيضاء فإنها لي؛ وفي تركة الميت ما لم يسم؛ فهل يكون ما سمى وما لم يسم للمتصدق عليه إلا ما استثنى أو ليس له إلا ما سمى فقط؟ قال أصبغ: له كل شيء إلا ما استثنى إذا كان يعرفه؛ والجنان داخل في الصدقة إذا كان يعرفه لأنه إنما استثنى الأرض البيضاء اهـ كلام الحطاب.

المسألة الرابعة: قال في معين الحكام في كتاب الوصايا: وإذا قال الموصي يخرج جميع ثلث ما أخلفه فيفعل منه كذا وكذا لأشياء عددها؛ فإذا أخرج منه ما ذكر وفضلت من الثلث فضلة فقيل ينفذ ذلك في الفقراء والمساكين لقوله يخرج جميع ثلثي، وقيل إن البقية ترجع ميراثا، قال بعض الموثقين وبالأول جرى العمل اهـ نقله الحطاب في شرح قوله في الوصية كغيره وبزائد الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت