فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 345

و الراجح فيما يظهر أن للإقامة صيغتان الأولى: ما ذهب إليه أبو حنيفة، والثانية: وهي قول الجمهور وبأيهما أقام جاز فهو من الاختلاف المباح كما رجحه شيخ الإسلام وغيره من المحققين.

قال رحمه الله: وكذلك الأذان سواء رجع فيه أو لم يرجع فإنه أذان صحيح عند جميع سلف الأمة، وسواء ربع التكبير في أوله أو ثناه، وكذلك الإقامة يصح فيها الإفراد والتثنية بأيها أقام صحت إقامته عند عامة علماء الإسلام إلا ما تنازع فيه شذوذ الناس [1] .

وقد اختار هذا القول: الإمام ابو جعفر محمد بن جرير الطبري - إمام التفسير -، وكذلك اختاره إسحاق بن راهويه، والإمام أحمد بن حنبل، وكذلك اختاره داود الظاهري، والإمام ابن حزم الظاهري، وكذلك الإمام الحافظ أبو عمر يوسف ابن عبد البر. وحملوه على الإباحة والتخيير، وقالوا: كل هذا جائز؛ لأنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعمل به أصحابه ... ، ومن شاء ثنى الإقامة، ومن شاء أفردها، إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإن ذلك مرتان مرتان على كل حال [2] .

(1) انظر: مجموع الفتاوى:22/ 368.

(2) انظر: الاستذكار: 4/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت