فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 345

المسألة الثانية

بيان الصيغ الواردة للاستعاذة

أفضل الصيغ على الإطلاق عند الشافعية"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"قال الشافعي: وأحب أن يقول:"أعوذ باللَّه من الشَّيطان الرَّجيم" [1] وهو المختار عند الحنفية، وقول الأكثر من الأصحاب منهم ومن الحنابلة، لأنه المنقول من استعاذته عليه الصلاة والسلام، قال ابن المنذر: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» .

وجاء عن أحمد أنه يقول:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"لحديث أبي سعيد فإنه متضمن لهذه الزيادة. ونقل حنبل عنه أنه يزيد بعد ذلك"إن الله هو السميع العليم".

وفي فتح القدير لا ينبغي أن يزيد عليه"إن الله هو السميع العليم".

وقد وردت الاستعاذة على صيغ منها:

الأول:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: [فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ]

ولحديث سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونٌ» [2] .

(1) الأم: 1/ 129.

(2) رواه البخاري في صحيحه، في كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، حديث رقم: 6115، و مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، حديث رقم: 2610.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت