ورابعة: ربنا لك الحمد.
القول الثالث:
اختيار الشافعية: صرحوا بأن أفضل صيغ التحميد ربنا لك الحمد ; لورود السنة به.
لكن قال الشافعي في الأم: ربنا ولك الحمد، وإن شاء قال اللهم ربنا لك الحمد ولو قال لك الحمد ربنا اكتفى والقول الأول اقتداء بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي [1] .
ووجهها: اللهم ربنا و لك الحمد أحب إلي أي؛ لأنه جمع معنيين: الدعاء والاعتراف. أي ربنا استجب لنا , ولك الحمد على هدايتك إيانا [2] .
قال الخطيب الشربيني: ربنا لك الحمد، أو ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد، أو ولك الحمد ربنا [3] .
القول الرابع:
ومذهب الحنابلة أن أفضل صيغ التحميد عندهم: ربنا ولك الحمد , ثم ربنا لك الحمد. قالوا: وإن شاء قال: اللهم ربنا لك الحمد , وأفضل منه: اللهم ربنا ولك الحمد [4] .
وللمصلي - إماما كان أو مأموما أو منفردا - قول"ربنا لك الحمد"بلا واو لورود الخبر بذلك , وبالواو أفضل للاتفاق عليه من حديث ابن عمر وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم , ولكونه أكثر حروفا , ويتضمن الحمد مقدرا ومظهرا , فإن التقدير ربنا حمدناك ولك الحمد , لأن الواو للعطف , ولما لم يكن في الظاهر ما يعطف عليه دل على أن في الكلام مقدرا. وإن شاء المصلي قال:"اللهم ربنا لك الحمد"بلا واو ,
(1) انظر: الأم:1/ 136.
(2) انظر: مغني المحتاج: 1/ 367.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: كشاف القناع: 1/ 348.