ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ [1] .
وقد فُسر هذا الحديث بتفسيرين هما:
التفسير الأول:
والنوع الأول: أن يقول: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، فيكون مجموع ذلك كله تسعًا وتسعين.
ويدل عليه رواية مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ: تَمَامَ الْمِائَةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» [2] .
التفسير الثاني:
والنوع الثاني:
أن يقولها إحدى عشرة مرة، فيكون مجموع ذلك ثلاثًا وثلاثين، وهذا هو الذي فهمه سهيل، وفسر الحديث به [3] .
النوع الثالث:
التسبيح والتحميد والتكبير مائة، فالتسبيح والتحميد كل منهما ثلاث وثلاثون، والتكبير وحده أربع وثلاثون، ويدل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ
(1) أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، حديث رقم: (843) ، والإمام مسلم كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته حديث رقم: (595) .
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، حديث رقم: 597.
(3) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد: 1/ 299، ونيل الأوطار: 2/ 101.