وقال: ستة أوجه أو سبعة يروى فيها , كلها جائز. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه , أو تختار واحدا منها. قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن , وأما حديث سهل فأنا أختاره [1] .
وقد قرر شيخ الإسلام في أكثر من موضع من مجموع الفتاوى أن صلاة الخوف وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بصور متعددة، وأن المصلى مخير بينها ومن ذلك:
قال - رحمه الله: كما أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنواع الاستفتاحات في الصلاة ومن أنواع صفة الأذان والإقامة وصفة صلاة الخوف وغير ذلك كله حسن يشرع العمل به لمن علمه [2] .
وقال: إن العبادات التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنواع يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع، لا يكره منها شيء، وذلك مثل أنواع التشهدات، وأنواع الاستفتاح، ومثل الوتر أول الليل وآخره، ومثل الجهر بالقراءة في قيام الليل والمخافتة، وأنواع القراءات التي أنزل القرآن عليها، والتكبير في العيد، ومثل الترجيع في الأذان وتركه، ومثل إفراد الإقامة وتثنيتها ... ما جاءت به السنة على وجوه: كالأذان والإقامة، وصلاة الخوف، والاستفتاح فالكلام فيه من مقامين: أحدهما في جواز تلك الوجوه كلها بلا كراهة وهذا هو الصواب وهو مذهب أحمد وغيره في هذا كله [3] .
وقال: ففقهاء الحديث كأحمد وغيره متبعون لعامة الحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في هذا الباب، فيجوزون في صلاة الخوف جميع الأنواع المحفوظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- [4] .
(1) انظر: المغني: 3/ 311.
(2) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: 13/ 394.
(3) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: 22/ 335.
(4) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: 24/ 31.