الصفحة 103 من 293

وقد مثل المؤلف رحمه الله لذلك وقال:"كقراءة وأذان"إلى آخره، فإن حدثه يرتفع،

مثال: هذا شخص نوى أن يؤذن ثم ذهب وتوضأ، توضأ لأجل أن يؤذن، فإن حدثه يرتفع، أو نوى أن يقرأ القرآن ثم توضأ فإن حدثه يرتفع.

"كقراءة"فالقراءة تسن لها الطهارة، أي يستحب للإنسان إذا أراد أن يقرأ القرآن أن يكون على طهر ولا يجب ذلك، والدليل على هذا الاستحباب قول النبي صلى الله عليه وسلم"إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر [1] "، فدل ذلك على أنه يستحب للإنسان إذا أراد أن يقرأ أو أراد أن يذكر الله عمومًا، فإنه يستحب له أن يتطهر، والقراءة أفضل الذكر، وكذلك أيضًا إذا أراد أن يدعو يستحب أن يكون على طهارة، ولهذا في حديث أبي موسى رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يدعو توضأ".

"وأذان"أيضًا: الآذان يستحب أن يكون على طهارة لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم"إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"... فيستحب له.

"ورفع شك"يستحب لرفع شك الطهارة، مثال ذلك رجل شك هل توضأ أو ما توضأ؟ يقول المؤلف رحمه الله يستحب له أن يتوضأ لكي يرفع عنه هذا الشك، وهذا الصحيح أن فيه التفصيل وليس على الإطلاق، فنقول: إن كان محدثًا وشك هل رفع حدثه أو لم يرفع حدثه؟ نقول: الأصل: الحدث ويجب عليه أن يتوضأ، وحينئذ إذا كان هذا مراد المؤلف،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت