فمن زاد فقد تعدى وأساء وظلم [1] "، ولأن هذا خلاف ما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم."
يصح المسح على خف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الوضوء شرع في الكلام على أحكام المسح على الخفين، لأن مسح الخفين يتعلق بعضو من أعضاء الوضوء، وهو القدمان أو الرأس، أو جزء آخر من أعضاء الوضوء، أو البدن فيما يتعلق بالمسح على الجبيرة كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
"يصح المسح على خف"أفاد بهذه الجملة أن المسح على الخفين جائز بقوله
"يصح"وهذا خلافًا لما عليه أهل البدع من الرافضة والخوارج، فإنهم لا يرون المسح على الخفين، وإن كانوا يقولون بالمسح على الرجلين، وأهل السنة والجماعة يرون المسح على الخفين، وقد حكي الإجماع على ذلك، حكى طائفة من أهل العلم الإجماع على جواز المسح على الخفين كابن المنذر، وأيضًا صاحب الشرح الكبير، وشيخ الإسلام ابن عبد البر وغيرهم، وقد ورد فيه اختلاف قديم عن بعض السلف، فقد روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم عدم القول به، وهذا من روى عنه الخلاف، إما أنه لا يثبت عنه
(1) القرطبي.