الله عنها"أن النبي كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله [1] "."ودلك"أي: يدلك يديه ورجليه، يستحب أن يدلك لكي يتيقن وصول الماء إلى العضو. وذهب بعض أهل العلم كالإمام مالك رحمه الله إلى وجوبه، والصحيح: أنه غير واجب، المهم أن الإنسان إذا علم ذلك أو ظن ذلك - يكفي حتى الظن - إذا ظن أن وصل الماء على العضو كفى ذلك.
وأخذ ماء جديد للأذنين وغسله ثانية وثالثة وكره فوقها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وأخذ ماء جديد للأذنين"تقدم الكلام عليه،
وذكرنا أن الصواب: لم يثبت ذلك، وأن ما ورد أو ما يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ماء جديد للأذنين فهذا شاذ ولا يثبت.
"وغسله ثانية وثالثة وكره فوقها"، أي: أن غسله الثانية والثالثة مستحبة، تقدم الإشارة على هذا،
وأن الصواب: أن هذا ليس على إطلاقه، فالمستحب للإنسان أن يتوضأ تارة مرة مرة، وتارة مرتين مرتين، وتارة ثلاثة ثلاثة، وتارة يخالف.
"وكره فوقها"أي: ما فوق الثالثة، هذا مكروه لأن هذا من الاعتداء في الطهور، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"سيكون أقوام من أمتي يعتدون في الدعاء والطهور [2] "وأيضًا في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:""
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه أحمد وأبي داود.