والرابع، فإذا صلى هذه الصلوات فإنه يقينًا صلى في مكان طاهر،
والصواب في هذه المسألة كلها سواء كانت الأمكنة أو الثياب أو الماء إلى آخره أنه يتحر، والدليل على ذلك: كما أسلفنا حديث ابن مسعود ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
ويباح كل إناء ولو ثمينًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
قوله"ويباح كل إناء ولو ثمينًا".
لما تكلم المؤلف رحمه الله عن أحكام المياه شرع في أحكام الآنية، لأن الماء جوهر سيال، يحتاج إلى إناء يحفظ فيه، والآنية لها مناسبتان:
1 -مناسبة في باب الأطعمة. 2 - مناسبة في باب المياه.
والشيء إذا كان له مناسبتان فإن العلماء رحمهم الله يذكرونه في أول المناسبتين، لأن لا تفوت فائدة ذكره في المناسبة الأولى.
قال:"ويباح كل إناء"أفاد المؤلف رحمه الله في هذه الجملة أن الأصل في الآنية الإباحة، فالأصل في الأواني الإباحة فلا يحرم من الأواني إلا ما حرمه الشارع، سواء كانت الأواني من الخشب أو من الحديد أو من الصفر، أو من النحاس إلى آخره، والأصل في الأواني الإباحة فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشارع، ويدل على ذلك قوله تعالى (وهو الذي خلق لكم