تعالى.
والرأي الثاني في هذه المسألة: أن هذا فيه مشقة، قد تكون ثياب نجسة مائة، والله عز وجل لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فالصواب في هذه المسألة أنه يتحر ويصلي صلاة واحدة، ودليل على ذلك كما تقدم حديث ابن مسعود رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فليتحر"
وكذا أمكنة ضيقة ويصلي في واسعة بلا تحر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصواب ثم ليبن عليه [1] "."
"وكذا أمكنة ضيقة ويصلي في واسعة بلا تحر".
الأمكنة لا تخلوا من أمرين: 1 - أن تكون ضيقة. 2 - أن تكون واسعة.
فإن كانت واسعة مثل الصحراء، مثال: إنسان في صحراء، وجاء شخص وبال في هذه الصحراء، نقول: في أي مكان يصلي بلا تحر، لكن الأقرب في ذلك: أنه إذا كانت النجاسة ربما أنه يصلي فيها لكونها قريبة منه فإنه يتحر.
وإذا كانت ضيقة، يعني هناك مكان طاهر، ومكان نجس، مثلًا: حجرة ضيقة جانبها نجس أو ثلاثة من جوانبها نجسة، والجانب الرابع طاهر، فإنه يصلي بعدد النجسة ويصلي ثلاث صلوات بعدد النجسة، ويزيد صلاة رابعة، فيصلي في جانب الأول والثاني والثالث
(1) تقدم تخريجه في صـ 20.