الصفحة 108 من 293

"ثم يتمضمض ثم يستنشق بيمينه ويستنثر بيساره ثلاثًا ثلاثًا"، تكلمنا عن المضمضة، وقلنا بأن المضمضة لها حالتان: 1 - واجبة. 2 - ومجزئة،

والواجبة: هي تحريكه في الفم أدنى تحريك، والمجزئة: المستحبة: تحريكه في جميع الفم،

أيضًا الاستنشاق تقدم، وهل يفصل بين المضمضة والاستنشاق أو لا يفصل بينهما؟

هذا موضع خلاف بين أهل العلم، وذكر ابن القيم رحمه الله أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث البتة، وعلى هذا يأخذ غرفة يتمضمض بنصفها ويستنشق بالنصف الباقي، فيستنشق بيمينه ويستنثر بيساره.

وقوله"ثلاثًا ثلاثًا"هذه إحدى صفات الوضوء، تقدم أن الوضوء له أربع صفات.

"ثم يغسل وجهه من منبت شعر الرأس المعتاد مع ما انحدر من اللحيين والذقن طولًا وما بين الأذنين عرضًا"، وقال بعض العلماء: يغسل وجهه من منحنى الجبهة، وهذا أقرب بالضابط، إذا بدأ الانحناء هذا غير داخل في الغسل، وإنما الذي يدخل في الغسل ما تحصل به المواجهة - ما كان خارجًا عن حد الانحناء-

وطولًا: ما انحدر من اللحية والذقن طولًا، كما ذكر المؤلف رحمه الله،

وعرضًا: من الأذن إلى الأذن، لأن هذا هو الذي تحصل به المواجهة.

وما فيه من شعر خفيف وظاهر الكثيف ويخلل باطنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله"من منبت شعر الرأس المعتاد"يخرج غير المعتاد، فبعض الناس يحصل له نبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت