القسم الثالث: طهارة التيمم في الحدث الأكبر والأصغر، لأن الصفة واحدة في التيمم، فهذا لا يجب تطيهر الشعر، لأن التيمم طهارة معنوية، وليست طهارة حسية، وعلى هذا ما نقول إذا تيمم الإنسان أنه يجب أن يمسح شعر اللحية، فهذا غير واجب.
"ويخلل باطنه"ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يخلل باطن شعره الكثيف - أي: إذا كان عليه اللحية كثيفة أنه يخلل باطن اللحية الكثيفة، وأنه مستحب دائمًا، وورد في ذلك حديث عثمان رضي الله عنه في الترمذي"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته [1] "، وهذا الحديث صححه الترمذي وحسنه البخاري، وورد أيضًا عن الصحابة رضي الله عنهم.
والرأي الثاني: أنه يخلل أحيانًا ويترك أحيانًا، وهذا رأي ابن قيم رحمه الله، لأن كثير ما وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا التخليل، وعلى هذا نقول: يستحب في بعض الأحيان ويتركه في بعض الأحيان جمعًا بين الأدلة.
كيفية التخليل: أنه يأخذ غرفة من الماء ويضعها تحت ذقنه، ثم يفرك بها أسفل اللحية، ثم يأخذ غرفة أخرى ويضعها على الجانب ويفرك بها جانب أخرى، وهذا بالنسبة للجانب الآخر.
"ثم يديه مع مرفقيه ثلاثًا"أي: يغسل يديه مع المرفقين ثلاثًا، تقدم الكلام عليه، وأيضًا قوله"ثلاثًا"هذه إحدى صفات الوضوء، وذكرنا أن الوضوء له صفات.
ويعفى عن يسير وسخ تحت ظفر ثم يمسح رأسه ثم أذنيه مرة ثم يغسل رجليه مع كعبيه ثلاثًا ثم يقول رافعًا بصره للسماء أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه الترمذي وابن ماجه.