فهرس الكتاب
- 📄
الثاني: طاهر: وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر غير ما مر,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا هو المشهور من المذهب.
والرأي الثاني: رأي جمهور أهل العلم، وأنه يرفع حدث الرجل حتى لو خلت امرأة مكلفة لطهارة كاملة بيسير عن حدث، والدليل على ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل بعض أزواجه [1] "، اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بفضل ميمونة [2] ، وقالت: إني كنت جنبًا، فقال: الماء لا يجنب"، والصحيح في ذلك أنه حتى ولو خلت المرأة بماء يسير عن حدث وهي مكلفة لطهارة كاملة أنه يرفع حدث الرجل."
وقوله:"لم يرفع حدث الرجل"يؤخذ منه أنه يرفع حدث المرأة، ويؤخذ منه أيضًا أنه
يزيل خبث الرجل.
قوله"الثاني: طاهر: وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر غير ما مر".
الطاهر: هذا على إثبات على القول بثبوت قسم وهو يسمى الطاهر، فالطاهر هذا: إذا تغير كثير من لونه أو ريحه بطاهرٍ، والصحيح لا نسميه ماءً، فإذا كان عندك ماء وصبيت عليه زعفران تغير طعمه ولونه، هذا ما يسمى ماءً، أو صبيت عليه حبر، فهذا نقول: لا يسمى ماءً، أو وضعت عليه شاي، تغير طعمه أو لونه لا نسميه ماءً، المهم الصواب في ذلك: أنه إذا انتقل عن اسم الماء المطلق لا نسميه ماءً، فالماء طهور ما لم يتغير بنجاسة أو ينتقل
(1) صحيح رواه أبو داود والترمذي وبن ماجه.
(2) صحيح رواه مسلم من حديث ابن عباس.