الصفحة 229 من 293

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولماذا فرقوا هذا التفريق؟ لأنه لو مسح بالجميع (أي بباطن الأصابع وبالراحتين) أصبح التراب مستعملًا، وإذا كان مستعملًا يكون طاهرًا - كما تقدم لنا أنهم يقسمون التراب إلى ثلاثة أقسام: طاهر، وطهور، ونجس، فلكي يتخلص من هذه المسألة قال المؤلف: تضرب وتمسح الوجه بباطن الأصابع لكي يبقى الذي في الراحتين، غير مستعمل في رفع الحدث، فيكون حكمه طهورًا، وهذا كله ضعيف والصواب في ذلك: أن الإنسان يضرب ضربه واحدة ويمسح وجهه (كما قلنا أيضًا اللحية الصواب أنه ما في حاجة إلى مسحها) ، يضرب ضربة واحدة ويمسح وجهه ويمسح كفيه، ويكون تيمم، لأن مسألة التيمم كما قلنا: بأنها عبادة مخففة. وهل يضرب ضربة واحدة أو يضرب ضربتين؟

المذهب: يقولون: الضربة الأولى واجبة، والثانية مباحة،

والحنفية والشافعية: يقولون: يجب أن يضرب ضربتين.

المالكية: يقولون: الضربة الأولى واجبة والثانية سنة.

والصواب في ذلك: أنه يضرب ضربة واحدة، لأن حديث أبي الجهم وحديث عمار رضي الله عنهما، ما ذكر إلا ضرب ضربة، وهذا يصدق بمرة واحدة، فالضربة أكثر من مرة هذا يحتاج إلى دليل. والذين قالوا بالضربتين: قالوا: هذا ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما، وابن عمر رضي الله عنهما ما دام أنه خالف السنة أنه لا يحتج بقوله: وذكر ابن قيم رحمه الله أن ابن عمر رضي الله عنهما يأخذ بتشديدات لا يوافق عليها كثير من الصحابة، فهذا نوع من التشديدات التي كان يأخذ بها ابن عمر رضي الله عنهما.

ويخلل أصابعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت