فهرس الكتاب
- 📄
وتجميله، فهذا جائز ولا بأس به، لكن قال المؤلف رحمه الله"غبًا"وهذا دليله"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبًا [1] ".
والترجل: هو تسريح شعر الرأس، وهذا الحديث أخرجه الترمذي وصححه، ورواه النسائي أيضًا، وأيضًا ما في سنن أبي داود"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاع [2] "، ويدل لذلك أيضًا ما ثبت في الصحيح"أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر: قال خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي أقوام يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويظهر فيهم السمن [3] "قال العلماء رحمهم الله في قوله"ويظهر فيهم السمن"قالوا: ليس المراد هو ظهور السمن لأن السمن هذا قد يكون الإنسان خلقة، وإذا كان خلقة، لا يلام عليه الإنسان، لكن المراد: أنهم يعتنون بأسباب السمن - من المآكل والمشارب ونحو ذلك - ويلحق بذلك الملابس ... الخ فيكون الإنسان همه الأمور الحسية التي فيها إصلاح البدن الظاهر وينسى إصلاح الباطن، والأصل هو الباطن، ما جاءت الرسل وما أنزلت
ويكتحل وترًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتب إلا لإصلاح الباطن، وأيضًا إصلاح الظاهر، لكن الظاهر ليس أصلًا، لأن مدار الأعمال على القلوب، قد يصلي الإنسان صلاته وصلاته غير صحيحة، لأنه يصلي رياء،
(1) 1 النسائي والترمذي وصححه , وصححه الألباني في جامع الإرواء (6870) .
(2) 2 سنن أبي داود.
(3) 3 البخاري ومسلم.