الصفحة 80 من 293

الشارب، وليس المراد حلقه، وإنما المبالغة في قصه حيث تأخذ من جميعه، ولا تقتصر على قص أطرافه،

ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا: بأن الأفضل القص، كما قال مالك رحمه الله

وتقليم ظفر,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فدليلهم على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الفطرة خمس .."وذكر منها"وقص الشارب"،

وأما الذين قالوا: بأنه يستحب الحف، والحف أفضل، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوفوا اللحى وحفوا الشوارب"، وهذا في الصحيح، وأيضًا"

قالوا: بأن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم ابن عمر وجابر وأبو هريرة، وأبو سعيد ورافع وسهل، يعني وارد عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا الذي يذهب إليه ابن القيم رحمه الله أن الحف أفضل من القص، أولا لما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحف، وأنه وارد عن الصحابة، وأيضًا، الحف يشمل القص.

"تقليم ظفر"أي: يستحب تقليم الأظفار، لما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الفطرة خمس .."وذكر منها"وتقليم الأظفار"وهذا يشمل تقليم أظفار اليد وأظفار الرجل،

وهل يشرع أن يقلم أظافره مخالفًا أو لا يشرع؟ الحنابلة يرون أنه يقلم أظافره مخالفًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت