في هذا المبحث. وسوف يتم عرض توازن المستهلك في الاقتصاد أولًا، ومن ثم إيراد الآيات القرآنية، حتى يمكن استخلاص مفهوم التوازن وَفق رأي الإسلام.
سبق تعريف المنفعة بأنَّها"شعور نفسي يتولَّد عند الفرد بسبب استهلاكه للسلع". وهي تستعمل أيضًا كمقياس لتحديد وضع التوازن للمستهلك، يحدث أنْ تتراكم المنفعة الكلية لدى المستهلك كلما تناول وحدات أكثر من السلعة محل البحث حتى يصل إلى الإشباع. ويمكن تصوير ذلك بشخص يتناول الطعام، كلما زاد عدد اللقيمات التي يتناولها هذا الشخص كلما زاد إشباعه، وفي نفس الوقت قلّت شهيته للطعام حتى يصل مرحلة الشبع، وعندها يتوقف عن تناول الطعام. إذا زاد عن الشبع فإنَّه سوف يتضرر غاية الضرر، وقد يصل به الحال إلى نقله للمستشفى.
وهناك طريقتان لقياس توازن المستهلك في الاقتصاد:
الطريقة الأولى: أسلوب المنفعة العددية:
يقال: إنَّ المستهلك في حالة توازن، عندما ينفق كامل دخله المخصص للاستهلاك على مختلف السلع المتاحة في السوق، محققًا بذلك أقصى منفعة ممكنة، ولكن هل المستهلك يستطيع أنْ يحصل على كل ما يرغب؟ الإجابة بطبيعة الحال: لا. والسبب هو: هناك قيدان هما:
-الدخل المتاح للمستهلك محدود.
-للسلع المتوفرة في السوق أسعار، أي ليست مجانية.