الصفحة 38 من 58

يقوم المستهلك في هذه الحالة بوضع سلم أفضليات للسلع والخدمات التي يرغب أنْ يحصل عليها، ويضع هذه السلع في شكل قائمة مرتبة وفق رؤاه. الاختلاف هنا هو أنَّه يقارن بين وحدات السلع بصورة دائمة حتى يصل إلى التوليفة المثلى التي تحقق له أكبر إشباع. وهنا أيضًا يوجد قيد الميزانية.

إذًا هناك منحنى يمثل الأولويات من السلع وفي المقابل هناك خط يمثل الميزانية. يصل المستهلك إلى حالة التوازن إذا استطاع أنْ يكون على نقطة تقع على المنحنى وفي نفس الوقت تقع على خط الميزانية. الشرط الضروري هنا أنْ تكون هذه النقطة هي نقطة تماس بين المنحنى وخط الميزانية. ويقال: إنَّ المستهلك في حالة توازن عندما"يتساوى المعدل الحدي للإحلال بين السلع المتاحة مع النسبة بين أسعار هذه السلع" [1] .

هذه القوانين التي تقيس توازن المستهلك هي حالات نظرية، يصعب تطبيقها في الواقع العملي، لأنَّ المنفعة التي اعتبرت كأداة للقياس لا تتعدى كونها شعورًا نفسيًا يتولد عند الفرد. عليه فإنَّ هذا الوضع يعتبر حالة ذاتية لا يعرف قياسها إلاَّ الفرد نفسه،"لعدد من السنوات قام الاقتصاديون النظريون بمعالجة وتحليل سلوك المستهلك، للحصول على أعلى مرتبة للمنفعة .. كما قام علماء الاقتصاد التطبيقي بتقدير طلبات ومصروفات المستهلك، ولكن كانت هناك دائمًا هوة بينهما، إلاَّ أنَّه في الآونة الأخيرة، ونسبة لكثرة البحوث وتطوُّر"

(1) المصدر السابق، ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت