ويستخدم ابن تيمية المنفعة الترتيبية منحنيات السواء كما ـ يسميه الاقتصاديون - في قياس توازن المستهلك ويقول في هذا الخصوص:"فإنَّها تختلف بكثرة المطلوب وقلته، يرغب فيه ما لا يرغب فيه عند الكثرة .." [1] .
والمقصود بهذه العبارة أنَّه كلما كانت السلعة نادرة كلما كانت الرغبة إليها أكبر. فإذا كان الورق متوفرًا بكميات كبيرة، فإنَّ الفرد لا يرغب في حيازة كميات كبيرة من الورق. وسيكون سعره منخفضًا أيضًا وهناك مثل اقتصادي يقضي بأنَّ الندرة سبب التكلفة. وعليه فإنَّ ابن تيمية يرى أن هناك علاقة بين المنفعة وكمية السلعة. كما أنَّ هناك علاقة بين المنفعة وكل من المكان الجغرافي، من ذلك أنَّ دولة يوغندا ليس لها منفعة في امتلاك السفن، لأنَّها ليست دولة بحرية، بينما السُّودان له منفعة في امتلاك السفن، لأنَّه دولة مطلة على البحر الأحمر. والوقت له علاقة بالمنفعة - مثلًا في زمن الحرب فإنَّ البندقية تزاحم الخبز الأولوية. قال تعالى ... ... [البقرة: 219] .
مما سبق يلاحظ أنَّ المنفعة مقياس لإشباع الحاجات، وباستخدامه يتمكن الفرد من وضع الأولويات يقول تعالى: ...
(1) المصدر السابق، ص 514.