بجيل كامل، ويختلف المؤرخون للنصرانية اختلافًا كبيرًا في تحديد تاريخه ما بين 40 سنة و 64 سنة، كما يختلفون في اللغة التي كتب بها .. إذ لم توجد سوى ترجمة له ..
ولقد كان من نصيب (بولس) (الذي لم ير المسيح -عليه السلام- وإنما دخل النصرانية من الوثنية الرومانية) أن يتولى نشر النصرانية في أوروبا. مطعمة بما رسب في تصوراته من الوثنية والفلسفة الإغريقية .. وكانت هذه كارثة على النصرانية منذ أيامها الأولى في أوروبا .. فوق ما لحق بها من تحريف في فترة الاضطهاد الأولى. فترة تناقل الروايات في ظروف لا تسمح بتمحيصها ولا بتواترها!.
(وكتب بولس رسائله بعد ذلك-بعد القرن الأول الميلادي- وهي شاهد على امتزاج الأمثلة الدينية بصور الفلسفة-ولا سيما فلسفة الحلول- وكان يقول: إن المسيح جالس على يمين الله، ويدعو لمن يطلب لهم الخير"أن تسكن فيهم كلمته"ويسأل لهم الغفران منه، ويبشرهم بأنهم سيبلغون المجد متى عاد إلى الأرض! ويبدو من جملة كلامه أنه كان ينتظر معاده في زمن قريب. وكثيرًا ما أشار إليه-صلوات الله عليه- باسم:"ربنا يسوع المسيح"! وسمى نفسه باسم:"رسول يسوع المسيح بحسب أمر الله مخلصنا وربنا يسوع المسيح!") [1] .
(1) ص 169 من كتاب"الله"للأستاذ عباس محمود العقاد.