الصفحة 41 من 102

أخلاقيًا للعالم النصراني. وخلف في النفوس جفوة للدين-والدين منه براء! -وترك فيها تحفزًا للانتقاض عليه وعلى نظامه الذي لا تطيقه الفطرة .. وكان عاملًا نكدًا من عوامل ذلك (الفصام النكد) في نهاية المطاف!

ثم كانت الطامة يوم اكتشف الناس، الذين تأخذهم الكنيسة بهذا الحرمان القاسي، وتنذرهم باستحالة نفاذهم إلى الجنة إذا هم زاولوا من طيبات الحياة شيئًا! ..

نقول: كانت الطامة يوم اكتشف الناس ان حياة رجال الكنيسة الشخصية، لا تعج بالمتاع بالطيبات فحسب! ولا تسقط في الترف فحسب! وإنما هي تعج بالفواحش والمناكر في أشد صورها شذوذًا وفحشًا ونكرًا!

يقول درابر في كتابه: (الدين والعلم) :

لم تكن الرهبانية والنظام الديني السلبي إلا مصادمة للفطرة. فبقيت مقهورة بعوامل الديانة الجديدة وسلطانها الروحي، وساعدتها عوامل أخرى. ثم قهرت الطبيعة، وتسرب الضعف والانحراف إلى المراكز الدينية، حتى صارت تزاحم المراكز الدنيوية-وربما تسبقها في فساد الأخلاق والدعارة والفجور. لذلك وقفت الحكومة المآدب الدينية، والأولياء وذكرياتهم، التي وجدت فيها الخلاعة والفجور حمى ومرتعًا، واتهم القسوس بكبائر ومنكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت