الصفحة 46 من 102

لقد احتجزت (الكنيسة) لنفسها حق فهم (الكتاب المقدس) وتفسيره، وحظرت على أي عقل من خارج (الكهنوت) أن يحاول فهمه أو تفسيره.

ثم اتبعت هذا بإدخال معميات في العقيدة لا سبيل لإدراكها أو تصورها أو تصديقها .. وقد ذكرنا مثلًا من هذه المعميات في النص الذي نقلناه عن (سيرت. م. أرنولد) عن حقيقة السيد المسيح وطبيعته ..

ثم أدخلت مثل هذه المعميات في الشعائر التعبدية .. والمثال الصارخ لها هو مسألة (العشاء الرباني) الذي كان أحد الحالات التي ثار عليها مارتن لوثر وكالفن وزنجلي فيما سمي (بالإصلاح الديني) .

ومسألة العشاء الرباني مسألة مستحدثة ما جاء بها (الكتاب المقدس) عندهم، وما تعرض لها النصارى الأولون، ولا (المجامع المقدسة) الأولى .. وقصتها كما يلي:

أن النصارى يأكلون في الفصح خبزًا، ويشربون خمرًا، ويسمون ذلك (العشاء الرباني) .

وقد زعمت الكنيسة أن ذلك الخبز يستحيل إلى جسد المسيح وذلك الخمر يستحيل إلى دم المسيح المسفوك. فمن أكلهما وقد استحالا هذه الاستحالة فقد أدخل المسيح في جسده. بلحمه ودمه ...

وقد فرضت الكنيسة على الناس قبول هذا الزعم ومنعتهم من مناقشته. وإلا عرضوا أنفسهم للطرد والحرمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت