يقوم نظامها الاجتماعي على أساس من (المذهب المادي) ومن (التفسير الاقتصادي للتاريخ) .. ووجه مستر دالاس في كتابه: (حرب أم سلام) صيحة الذعر من هذا الخطر، وطالب بدفعه، ولكن مقترحاته كذلك جاءت جزئية، لا تعالج المشكلة من جذورها .. لقد طلب من رجال الكنيسة عنده أن يقوموا بما ليس من طوقهم، ولا في طبيعة موقفهم أن يؤدوه، بعد ذلك الواقع التاريخي في حياة الكنيسة وحياة المجتمع منذ عهد بعيد ..
وفي فصل بعنوان (حاجاتنا الروحية) يقول:
(إن هناك شيئًا ما يسير بشكل خاطئ في أمتنا. وإلا لما أصبحنا في هذا الحرج، وفي هذه الحالة النفسية .. لا يجدر بنا أن نأخذ موقفًا دفاعيًا، وأن يتملكنا الذعر .. إن ذلك أمر جديد في تاريخنا!
(إن الأمر لا يتعلق بالماديات، فلدينا أعظم إنتاج عالمي في الأشياء المادية، إن ما ينقصنا هو إيمان صحيح قوي. فبدونه يكون كل ما لدينا قليلًا. وهذا النقص لا يعوضه السياسيون مهما بلغت قدرتهم، أو الدبلوماسيون مهما كانت فطنتهم، أو العلماء مهما كثرت اختراعاتهم، أو القنابل مهما بلغت قوتها!
(فمتى شعر الناس بالحاجة إلى الاعتماد على الأشياء المادية. فإن النتائج السيئة تصبح أمرًا حتميًا.
(وفي بلادنا لا تجتذب نظمنا الإخلاص الروحي اللازم للدفاع عنها. وهناك حيرة في عقول الناس، وتآكل لأرواحهم. وذلك يجعل أمتنا معرضة للتغلغل المعادي-كما كشف عنه نشاط الجواسيس الذين تم