كشفهم حتى الآن- ولن تستطيع أي إدارة لمكافحة التجسس أن تقوم بحمايتها في هذه الظروف).
(لقد تقابلنا مع أقسى الاختبارات التي يمكن أن يلتقي بها أي شعب .. وهو اختبار الحياة في رفاهية ..
(لقد قال يسوع: إن هذه الأشياء المادية سيحظى بها أولئك الذين يعملون من أجل ما أمر به الله، ومن أجل تحقيق عدالته .. ولكن عندما يحدث ذلك فعندئذ يبدأ الامتحان الأكبر. لأن هذه الأشياء المادية-كما أنذر يسوع- يمكنها أن تصبح الصدأ الذي ينخر في الأرواح.
(كذلك فإن لدينا نموذجًا معروفًا. فالرجال الذين لديهم إحساس بالواجب إزاء كائن أعلى، يجاهدون لتحقيق إرادته، لأن إيمانهم يمنحهم القوة والفضيلة والحكمة المبسطة .. إنهم لا يبنون ليومهم فقط، بل للغد؛ وليس لأنفسهم وحدهم، وإنما للجنس البشري. ومجتمع هذا أساسه ستكون من نتائجه الثروة والرفاهية للكثيرين إذا ساعدته الأحوال .. وعندما تأتي هذه المنتجات الفرعية فإنها تكون طيبة، إلى درجة أنها تشجع على الاعتقاد بأنها النهاية المرتقبة! وبذا سيبتعد الناس عن بذل الجهود الإنشائية للأجل الطويل؛ ويبدأون الصراع من أجل الحصول على الأشياء المادية.
(ومع ذلك التغير ينمو خطر متزايد. فالأمريكيون قد حصلوا على الأمن بالطريقة الوحيدة التي يمكن بها ضمان الأمن. أعني كنتيجة فرعية لمسعاهم العظيم. وعندما بدأنا نتقاعس عن سعينا، ونطلب الأمن كنهاية في ذاته، أخذ الأمن يزداد بعدًا عنا! وستظل الحال دائمًا هكذا، ومهما تكن درجة ثرائنا. فالأمن لا يمكن شراؤه بأي ثمن نقدي .. وخمسة بلايين