الصفحة 76 من 102

، أو خمسون بليونا لا تكفي. فالأمن والسلام ليسا سلعتين يمكن شراؤهما. لقد حاول الأباطرة الرومان أيام انحدارهم أن يشتروا السلام. وكانت النتيجة فتح شهية أولئك الذين كانوا يسعون إلى تدميرهم.

(وبينما ينحدر نفوذنا وأمننا، فإن نفوذ الشيوعية السوفيتية وأمنها آخذان في الارتفاع .. إنها تستطيع أن تنفذ -بل هي تنفذ فعلًا- سياسات تحمل طابع"تجربة الشيوعية السوفييتية العظمى"تلك التجربة التي استطاع بها الشيوعيون أن يجتذبوا إليهم خيال شعوب العالم. تمامًا كما فعلنا نحن في القرن التاسع عشر بالتجربة الأمريكية العظمى!

(وإننا نعلم أن التصويرات الشيوعية خادعة ومضللة؛ ونعلم أن الشيوعية السوفيتية لن تفتح أبواب التجربة التي قاموا بها في وطنهم للحكم عليها حكمًا حرًّا محايدًا. ونعلم أن أولئك الذين يقعون في براثنهم من جراء الإغراء الزائف لهذا التصوير، سرعان ما يدركون الفرق بينها وبين الحقيقة .. إن العنكبوت ينسج بيتًا جميلًا يتألق في ضوء الشمس ويدعوا الذباب إلى صالونه! والدعاية الشيوعية جذابة مثل بيت العنكبوت. ومتى وقع في قبضتها شعب فإن الاستبداد يمتص قواه الروحية .. ولكن الشيوعية -كأمل- لها قبول عند الجماهير في كل مكان من آسيا، وفي جزر الباسفيك، وجنوب أمريكا، وأفريقيا .. وحتى في أوروبا الغربية ..

(لقد قال ستالين: إن قوة وحيوية الماركسية -اللينينية، تكمن، في أنها تركز نشاطها العملي في الحاجة في تنمية الحياة المادية للمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت