(ويبدو أن كثيرًا من البلاد غير الشيوعية -بما في ذلك الدول المسيحية الغربية- تعطي الأولوية"لتنمية الحياة المادية للمجتمع"وتجعل من"الروحية"أمرًا ثانويًّا يتعلق بالأفراد أنفسهم ..
(ويتخذ الشيوعيون ذلك مثالًا لكي يثبتوا أنه حتى المجتمعات الغربية كان عليها أن تتبع النظريات المادية للشيوعية! ولا يقوم الزعماء الغربيون بإنكار ذلك بطريقة مقنعة .. وهكذا يرتفع المستوى الأدبي للشيوعية السوفييتية في العالم بدرجة كبيرة!
(إن الصعوبة ناشئة في أننا نقف موقفًا غامضًا من إيماننا؛ ومن العلاقة التي بين هذا الإيمان ونشاطنا!
(إننا نستطيع أن نتحدث ببلاغة عن التحرر والحرية، وعن حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ وعن الكرامة والقيمة الإنسانية للفرد .. ولكن معظم حديثنا مشتق من فترة كان مجتمعنا فيها قائمًا على"الفردية".. ونتيجة لذلك فليس لها أثر كبير عند أولئك الذين يعيشون في ظروف يكون معنى الفردية فيها هو الموت المبكر ..
(ونستطيع كذلك أن نتحدث ببلاغة عن التقدم المادي الذي حققناه، وعن روائع الإنتاج الجماعي، وعدد السيارات وأجهزة الراديو والتليفزيون التي يمتلكها أفراد شعبنا .. ولكن المبالغة في وصف الماديات تعطي البعض فكرة بأننا قد أفلسنا من الناحية الروحية؛ وتجعل من البعض حاسدين لنا، وأميل إلى التمجيد الشيوعي(للجهود الجماعية) من أجل تنمية الحياة المادية للمجتمع!) ..