(إننا لا نستطيع أن نكافح الشيوعية السيوفييتية في العالم، وأن نحبط أساليبها في الخداع والإرهاب والعنف، ما لم يكن لدينا إيمان، واستعانة بالوسائل الروحية في مجتمعنا الحديث المعقد؛ والتي تحول نفسها إلى أعمال خالصة من الدناءة، وظروف الحياة الذليلة، التي لا يمكن أن تنمو فيها الروح!)
(لقد أخفقنا بشكل يدعو إلى الرثاء في أن نرى أن من الممكن الحصول على عدالة اجتماعية، دون أن نمارس الإلحاد والمادية .. إن ذلك يعتمد على الرغبة الاختيارية للفرد في قبول أو التخلي عن الالتزامات الاجتماعية تجاه الفرد الآخر ..
(ونتيجة لذلك فإن كثيرًا من قومنا قد فقدوا إيمانهم في مجتمع حر. وكأمة فقدنا كذلك إيماننا الديني وممارسة شعائرنا الدينية. رغم أننا ما زلنا متدينين! إننا نفرق بين الدين وممارسة الدين! ولم نعد نؤمن بأن الإيمان يتمشى مع الظروف الحديثة .. ومتى تحطمت الصلة بين الإيمان والعمل، فلن نستطيع بعد ذلك أن ننمي قوة روحية نستطيع نشرها في جميع أنحاء العالم) ..
(إن علينا أن نغير كل ذلك. إننا نستطيع-بل يجب- أن نرفض كلية النظرية الماركسية القائلة: إن الأشياء المادية لها الأولوية، والروحية تابعة لها. إن العبودية والاستبداد لا يمكن أن يكونا صوابًا، حتى ولو بصفة استثنائية. ويجب ألا نخشى وضع الإيمان في مرتبة الصدارة بالنسبة لحرية الإنسانية والتحرر، وأن نتمسك بالرأي الديني القائل: إن الله قد خلق الإنسان لكي يكون أكثر من منتج مادي؛ وإن غايته النهائية شيء آخر غير