ولعله يكون أكثر أهمية لو أن العبادة الروحية تطورت بدلًا من محاولة وقف التقدم العلمي، أو الرجوع به القهقري).
(لقد كتب الرئيس ولسون قبل وفاته بأسابيع قليلة مقالًا استعرض فيه تهديد المبادئ الثورية وأعمال الشيوعية. وختمه بقول: إن اختصار المسألة بأسرها هو ما يلي: إن حضارتنا لا تستطيع الاستمرار في البقاء من الناحية المادية، إلا إذا استردت روحانيتها ..
(هذا هو التحدي النهائي لكنائسنا ومنظماتنا السياسية وللرأسماليين عندنا، ولكل فرد يخاف الله، أو يحب بلده!) ..
ولكن هذه الصيحة التي أرسلها مستر دالاس-كالصيحة التي أرسلها دكتور كاريل من قبل- لا تمكن تلبيتها بهذا السهولة! ولا بهذا التحدي الذي يضعه دالاس أمام كنائسهم ومنظماتهم والرأسماليين وكل فرد يخاف الله او يحب بلده!
إن المسألة أعمق من هذا بكثير. فالكنائس لم يعد لديها من النصرانية-منذ ما أفسدها بولس أولًا. وقسطنطين ثانيًا. والكنيسة والمجامع والبابوات ثالثًا- ما يصلح أساسًا شاملًا للحياة الإنسانية.
وحتى البقية الباقية من التصور النصراني-هذه التي يتحدث عنها مستر دالاس- لم تعد الحضارة الأمريكية المادية تطيقها. هذه الحضارة التي قامت ابتداء على (الفردية) الجامحة، ممثلة في النظام الرأسمالي الربوي الاحتكاري إلى أبعد الحدود ..