الصفحة 21 من 50

من الفنون غير التي يلهمها إياها التصور المادي أو أي تصور آخر، لأن التعبير الفني لا يخرج عن كونه تعبيرًا عن النفس، كتعبيرها بالصلاة أو السلوك في واقع الحياة، وليس الأدب الإسلامي هو وحده الذي يتحدث عن الإسلام أو عن حقبة من تاريخه أو عن شخص من أشخاصه، إنما هو التعبير الناشئ عن امتلاء النفس بالمشاعر الإسلامية وكفى.

ولا يمكن تقسيم الإسلام إلى أجزاء، وفصل جزء منه عن الآخر، لا في طبيعة الإسلام ولا في آثاره في النفس البشرية أو في واقع الحياة.

فليس الإسلام تفسير آية أو حديث في جانب، ثم دعوة إلى الجهاد في جانب، ثم عرض طرف من السيرة في جانب، ثم أدب أو فن مستقل في جانب، ثم نظام حكم محلي ودولي في جانب.

كلا .. إن الإسلام تصور كامل للحياة، ومنهاج كامل للحياة، ثم هو حركة إبداعية لا تقف عند الواقع بما فيه من خطأ وصواب، ومن قوة وضعف، ومن نقص وكمال، كما أنها لا تقف عند تصور تجريدي مثالي تعيش عليه في عالم الوهم والخيال.

إن الإسلام يرسم صورة للحياة في النفس، ويكيف النفس بهذه الصورة، فتندفع في حركة واعية مبدعة إلى تحقيقها في عالم الواقع بتطوير الحياة كلها في هذا الاتجاه، والأدب والفن يشتركان في عملية التطهير والتغيير، شأنهما شأن كل حركة أخرى في موكب العقيدة الإسلامية الشامل والصلاة والجهاد في سبيل الله، ليسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت