لو كان مقدرًا لهذا العالم الإسلامي أن يموت لمات في خلال القرون الطويلة التي مرت به، وهو مكبل بالقيود وهو في حالة إعياء عن الحركة، بعد أن حمل عبء الحضارة الإنسانية طويلًا، وبعد أن تعب فاسترخى ونام، والاستعمار الغربي إذ ذاك فتى فتهيأت له الفرصة، ودانت له معظم أطراف الأرض. وكان ثقله كله على صدر العالم الإسلامي النائم!
لو كان مقدرًا لهذا العالم الإسلامي أن يموت لمات في خلال فترة الاسترخاء والإعياء. وفي إبان فتوة الاستعمار وقوته ... ولكنه لم يمت ... بل انتفض حيًا كالمارد الجبار، يحطم أغلاله وينقض أثقاله، ويتحدى الاستعمار الذي شاخ.
وحيثما مد الإنسان بصره اليوم شعر بهذه الانتفاضة الحية وشعر بالحركة والتوفر للنضال، حتى الشعوب التي ما تزال في أعقاب دور الاسترخاء، والتي ما تزال مرهقة بأثقال الاحتلال. حتى هذه