الكسب، لسبب من الأسباب، ليست سوى جانب من المساعدات الكلية التي يقررها النظام الإسلامي لكل فرد في الجماعة الإسلامية.
ونضرب لذلك مثالًا (حق التعلم وحق التربية والتهذيب) - والإسلام يجعل العلم فريضة على كل فرد ومن ثم يجب على الجماعة أن تحقق له هذه الفريضة حين يعجز عنها - والأطفال لا يملكون تحقيق هذه الفريضة بأنفسهم لأنفسهم ومن ثم يصبح تحقيقها من واجب الجماعة الأقرب فالأقرب من أهل الطفل، فإذا عجزوا وقع عبئُها على الدولة باعتبارها الجهة المنوط بها تشريعيًا إقامة الفرائض والتربية - ويدخل فيها إعداد الفرد للحياة والعمل والإنتاج حق لكل فرد، والجماعة بأجهزتها المختلفة، جهاز الإسرة وجهاز الجماعات المحلية، وجهاز الدولة في النهاية، الجماعة بأجهزتها كلها مكلفة بتحقيق هذا الواجب.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وهو فرض كفاية على الجماعة الإسلامية لا بد أن تقوم به طائفة منها - هو نوع من التربية العامة في البيئة الإسلامية، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - تتوارد تترى في التوجيه إلى القيام بواجب التربية والتأديب"لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع"..."ما نحل والد ولده من نحلة أفضل من أدب حسن".."من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو أختين أو بنتين فأدَّبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة".