الاستعمار كان حقًا، وقد وجده حقًا، والصيحات تأخذه من كل جانب، وأصحاب العقيدة في الله القهار الجيار يقودون الصفوف المكافحة ضد الاستعمار.
لقد بذل الاستعمار أقصى ما كان مستطيعًا أن يبذل، وظن الناس فترة أن الاستعمار قد أفلح، وأن هذه العقيدة قد نامت إلى غير يقظة. فإذا بها تنتفض في صحوة إلى غير سبات!
وإذا بالعالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يتجاوب بصيحة واحدة ضد الاستعمار. ويمد يده إلى كل قضايا التحرير ومعاركه في أطراف الأرض. لأن قضية الحرية واحدة لا تتجزأ. والعقيدة الإسلامية تتبنى كل قضايا التحرير في الأرض، وتشد أزرها في كل مكان.
وإن يوم الخلاص لقريب. وإن الفجر ليبعث خيوطه. وإن النور سيتشقق به الأفق. ولن ينام هذا العالم الإسلامي بعد صحوته، ولن يموت هذا العالم الإسلامي بعد بعثه. ولو كان مقدرًا له الموت لمات. ولن تموت العقيدة الحية التي قادته في كفاحه، لأنها من روح الله، والله حي لا يموت.