فهرس الكتاب
سلمة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يغطي رأسه ويغض صوته ويقول لامرأته: عليك بالسكينة.
الحياء والترفع إلى هذا الحد!
ليس الجنس شهوة الحيوان الجائع الذي لا يملك نفسه أن يندفع هائجا إلى التنفيذ.
وليس غلظة الشبق التي تتلمظ على متاع لذيذ.
وليس نزوة الجسد الفائر التي تختنق في بخارها عاطفة القلب وإشراقة الروح.
ومع ذلك فإن دعوة الرسول للناس أن يهذبوا العمل الجنسي لم تكن دعوة إلى الزهادة أو إطفاء المتعة أو تبريد حرارتها.
كلا! على العكس من ذلك. لقد كان يدعوهم إلى المتاع ويحببهم فيه بل كان في الواقع يوسع مساحته في النفس، ويزيد من متعته، حين يرفعه من لهفة الجسد الخالصة إلى"عواطف""ومشاعر""ومودة".
فقد كان ينهى عن المواقعة دون رسول يسبقها ويمهد لها من مداعبة وعواطف جياشة.
وليست هذه دعوة الذي يريد أن يحرم الناس من المتاع أو يفسده عليهم. بل دعوة من يريد تهذيبهم ورفعهم من مستوى الحيوان إلى مستوى الإنسان، مع"إحسان"تلذذهم بهذا المتاع،