فهرس الكتاب
أما الجنس فأمره أعجب وأوضح دلالة.
ليس في الأرض شريعة ولا نظام يعترف بالجنس نظيفًا كريمًا كالإسلام.
يكفي ان نذكر فقط أن الإسلام وهو يأتي زوجه يذكر اسم الله الكريم. وليس في الإسلام أقدس من ذكر الله، ولا أنظف مما يقرأ اسم الله عليه.
والإباحة فيه - في حدوده الشرعية، أي الزواج - أوضح من أن تحتاج إلى دليل.
(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [1]
"إن في بضع أحدكم لأجرًا. قالوا يا رسول الله إن أحدنا ليأتي شهوته ثم يكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [2] .
وغيرها وغيرها كثير ...
والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ من هذا المباح بقسط كامل لا شبهة فيه، واستمتع منه بكل ما يحل لمسلم أن يستمتع به في هذه الحياة.
ومع ذلك فلينظر كيف كان الأمر ...
تروي السيرة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغطي وجه زوجته حين يضاجعها في الفراش .. وروى الخطيب من حديث أم
(1) سورة البقرة [223] .
(2) رواه مسلم.