فهرس الكتاب
منهما إلى عورة صاحبه، فإن الله يمقت ذلك"رواه أبو داود وابن ماجه."
"عن جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل"رواه أبو داود وابن ماجه
وعن أبي أيوب:"إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره. شرقوا أو غربوا"رواه البخاري.
"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها في الغائط كتب له حسنة ومُحي عنه سيئة"رواه الطبراني.
والأحاديث في هذا الموضوع كثيرة من أن تورد كلها. وهدفها كلها واحد. هو تهذيب القيام بهذه الضرورة، وإحاطتها بآداب معينة تلطف غلظتها وتخفف من معنى"الضرورة"فيها. إذ تجعلها سلوكًا وأدبًا فيه"اختيار"وترفع.
وقد لا تبدو لنا اليوم - الدلالة الكاملة لهذه التوجيهات. إذ صار لقضاء الضرورة أدوات نظيفة ووسائل مهذبة. ومع ذلك فما زال في المدينة - وفي العاصمة ذاتها - قوم يقضون حاجاتهم على قارعة الطريق وأمام الناس. أما الريف ... !
ولكن الدلالة النفسية لا ينبغي أن تفوتنا على أي حال. فالتهذيب فيها واضح. وواضح كذلك محاولة رفع"الإنسان"عن مستوى الحيوان، حتى وهو يقضي ضرورته التي يشترك فيها مع الحيوان.