فهرس الكتاب
أثناء شراء تذاكر السينما، والاعتذار المؤدب عن أقهل هفوة، وإزجاء الشكر على أبسط الخدمات.
ولكنه مع ذلك لا يؤمن بالتهذيب في شئون الجنس. ويقول عنه إنه نفاق!
ولا نقصد بالتهذيب ما كان يصنع الرسول في فراشه. فذلك مرتقى رفيع لا يطيقه الكثيرون.
ولا نقصد كذلك ما أوصاهم به في فراشهم من تحويل الجنس إلى مشاعر ومودة وأخذ وعطاء .. فذلك شأنهم غن أرادوا أن يستفيدوا بنصيحة الرسول فلأنفسهم الفائدة، وهم الذين سيزدادون متعة وهم يوسعون مساحة الجنس في نفوسهم، فلا تقف عند متعة الجسد، بل تصبح علاقة جسد وعلاقة قلب وعلاقة روح كلها في آن.
وإنما نقصد مستوى أدنى من ذلك وألصق بحياة الجماعة كلها لا بحياة الأفراد.
تلك هي"الفضيلة"بمعناها الاجتماعي. أن يكون الجنس في حدوده المشروعة ولا يكون نهبًا مباحًا للأجساد الظامئة على قارعة الطريق ..
ذلك هو الذي يسمونه نفاقًا في القرن العشرين!
ولماذا هو نفاق؟ لأن الجنس"ضرورة"بيولوجية، فلا شأن له بالأخلاق!
وي!؟ والطعام ليس ضرورة؟ والملبس ليس ضرورة؟