الصفحة 188 من 219

ويستمتع الأولاد .. يستمتعون بالتحلل من الضوابط والانفلات من القيود.

ويستمتعون بلذة الهبوط!

وهي لا شك متعة للمزاج المنحرف والكيان المقلوب! فمن الثابت أن الكيان الناقص - حين لا يكمّل بالطريق الصالح، ولا يوجه التوجيه السليم - يجنح إلى التكملة من طريق هابط، ويحس"بالنضوج""والتميز""والمتعة"من هذا الطريق!

وهذه المتعة تغري غيرهم من الأولاد فينجرفون في الطريق .. يجدون اللذة المنشودة، والنضوج المنحرف، والتميز بين الأقران .. ويروحون يتمردون على أهليهم وينفلتون من القيود.

ويقول الولد لأبيه: أنت رجعي. أنت متأخر. أنت تتجاوز حدودك. من تظنني أمامك. لست طفلًا. أنا رجل مثلك. أنا أتحمل مسئولية نفسي. تريد أن تستعبدني بما تنفق عليَّ؟ كلا! إنك ملزم بالإنفاق. ولكنك لا تملك التدخل في شئوني. أنا أدرى بما يضر وما ينفع. أنا أعيش بعقلية جديدة متحررة متطورة. أنا أفهم ما يدور في المجتمع وأتطلع إلى المستقبل .. إلى الأمام .. فليس لك عليَّ سلطان!

وتقول الفتاة لأبيها وأمها: أين تعيشون! إنكم تعيشون بعقلية الجيل الغابر .. المتأخر .. الرجعي .. أما أنا فأعيش بعقلية متحررة. ماذا تريدون مني؟ هل تظنون أنكم أنتم الرقباء عليَّ إن أردت أن أفسد؟ وأن وصايتكم عليَّ تحميني من السقوط؟ أنا القيّم على نفسي. وأنا الرقيبة على أخلاقي! وليست الأخلاق هي الملابس أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت