الصفحة 191 من 219

بعد مرة ليزداد منك كسبًا، وتكسب معه معامل الأدوية التي"يتعامل"معها أو يكسب الموردون!

كلهم غشاشون!

كلهم ذلك الطالب الأول الذي تركه الناس غافلين.

وحين يصبح الغش هو"العملة"السارية في المجتمع، فلا جرم يذهب المجتمع أسفل سافلين!

ويقوم موظف يرتشي .. يقول: من يحرِّج عليَّ فيما أصنع؟ أفعل ما بدا لي، وليس لأحد عليَّ سلطان.

ويتركه الناس!

يتركونه بدافع الحاجة إلى ما في يده من المصالح، أو بدافع الخوف إن كان من ذوي النفوذ.

ويستفيد ذلك المرتشي .. يستفيد ثروة سهلة المأخذ مضمونة الورود.

ويغري الثراء غيره من الموظفين، فيندفعون في تيار الشهوة ينهلون من هذا المنهل الدنس، ويلغون في دماء المحتاجين.

وتأخذ الموجة مداها .. حتى تصبح الأمور كلها بالرشوة، ومن غيرها توصد الأبواب في وجه أصحاب الحقوق.

وقد يتبجح موظف يبرر الجريمة لنفسه أو يبررها للناس، يقول: هل أنا وحدي الذي أرتشي؟ هل أنا وحدي الذي أشيع الفساد .. فهل تنتظم مصالح الناس كلها، وتفتح لهم الأبواب؟ كل ما يحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت