ولكن المهم في ذلك كله هو"الروح"التي شملت العلم في العالم الإسلامي .. روح"الفريضة".
كانت التعاليم التي استقوها من الله والرسول هي التي تظلل حياتهم وتسيطر على مشاعرهم. وكانت المعرفة في وجدانهم فريضة يؤدونها، بدافع الفريضة وفي صورة الفريضة.
كان للعلم في نفوس الناس قداسة كقداسة العقيدة. قداسة تشمل المعلم كما تشمل الطلاب. كلاهما يحس بالرهبة، ويحس بالتقوى، ويحس بالنظافة، ويحس بالراحة والفرحة في رحاب الله.
إنه واجب مقدس، يؤدى"من الداخل". يؤدى من الأعماق.
الأستاذ يحصّل العلم لأنه فريضة. ويؤديه إلى الناس لأن أداءه فريضة كذلك.
والطلاب يسعون إلى طلبه، كما يسعون إلى المسجد للصلاة.
كلاهما مخلص وكلاهما نظيف.
والمحصول العلمي الذي خلفه أولئك المسلمون - سواء أعجبنا اليوم ونحن ننظر إليه بعقلية المعارف الحديثة أم لم"نتفضل"عليه بالإعجاب - محصول يشهد بالجهد الصادق العنيف الذي بذل فيه ..